النووي
138
روضة الطالبين
منهن ، وإن كذب واحدة فقط ، طلقت فقط ، وعلى قياس صاحب التقريب : تطلقن ، وكذا في صورة الثلاث . فرع قال لأربع : كلما حاضت واحدة منكن فأنتن طوالق ، فإذا حاض ثلاث منهن ، طلقن كلهن ثلاثا ( ثلاثا ) وإن قلن : حضنا ، فكذبهن وحلف ، طلقت كل واحدة طلقة ، لأن يمينه تكفي في حيضها . ولو صدق واحدة فقط ، طلقت طلقة ، وطلقت المكذبات طلقتين طلقتين . ولو صدق ثنتين ، طلقتا طلقتين طلقتين ، وطلقت المكذبتان ثلاثا ثلاثا ، ولو صدق ثلاثا ، طلق الجميع ثلاثا ثلاثا . فرع : قال : كلما حاضت واحدة منكن فصواحبها طوالق ، فقلن : حضنا ، وصدقهن ، طلقن ثلاثا ثلاثا ، وإن كذبهن ، لم يقع شئ ، وإن صدق واحدة ، لم يقع عليها شئ ، وطلقت الباقيات طلقة طلقة ، وإن صدق ثنتين ، طلقتا طلقة طلقة ، وطلقت المكذبات طلقتين طلقتين ، وإن صدق ثلاثا ، طلقن طلقتين طلقتين ، وطلقت المكذبة ثلاثا . فرع : قال : إذا رأيت الدم ، فأنت طالق ، فعن أبي العباس الروياني ، وجهان ، أصحهما : حمله على دم الحيض ، لأنه المعتاد . والثاني : على كل دم ، فعلى الأولى : لا تعتبر رؤيتها حقيقة ، بل المعتبر العلم كرؤية الهلال . فرع : ذكر إسماعيل البوشنجي ، أنه لو قال : أنت طالق ثلاثا ، في كل حيض طلقة ، وهي حائض في الحال ، فالذي يقتضيه اللفظ ، وقوع طلقة في الحال ، وثانية في أول الحيض الثاني ، وثالثة في أول الثالث . وأنه لو قال : إذا حضت نصف حيضة ، فأنت طالق ، وعادتها ستة أيام مثلا ، فإذا مضت ثلاثة أيام ، حكم بالطلاق . فرع : ذكر الامام إشكالا على وقوع الطلاق ، بتصديق الزوج لها ، وقال : بم يعرف الزوج صدقها ؟ وكيف يقع الطلاق بقوله : صدقت وليس هو إقرارا ، فيؤاخذ به ؟ وغايته أن يظن صدقها بقرائن ، ومعلوم أنه لو قال : سمعتها تقول : حضت وأنا أجوز كذبها وأظن صدقها ، لا يحكم بوقوع الطلاق ، فليكن كذلك إذا أطلق التصديق ، إذ لا سند له إلا هذا . قال : وسمعت بعض أكابر العراق يحكي عن القاضي أبي الطيب ، عن الشيخ أبي حامد ، ترددا في وقوع الطلاق ، ولهذا